اختراقات القطاع المالي في كوريا الجنوبية تكشف حدود الأمن البشري
تعرضت 16 مؤسسة مالية كورية جنوبية للاختراق هذا الخريف، على الأرجح بمساعدة الذكاء الاصطناعي. ويرى كاتب عمود أمني أن ترقيع الثغرات وحده لم يعد كافيا.
شهدت كوريا الجنوبية هذا الخريف سلسلة اختراقات طالت مصارف وشركات تمويل وشركات وساطة ومنصات تداول للأصول الافتراضية. وبحسب الجهات المالية الرقابية، بلغ عدد المؤسسات المخترقة 16 مؤسسة حتى منتصف أكتوبر. وقبل عام تسربت بيانات نحو 3 ملايين شخص من إحدى شركات البطاقات. ومعظم الشركات المتضررة كانت حاصلة على شهادات أمنية ومجهزة بالمعدات وتخضع لفحوص دورية.
ورصدت الجهات الرقابية في عدة مؤسسات آثار هجمات آلية واسعة النطاق باستخدام أدوات ذكاء اصطناعي نفذها المهاجم نفسه. ووفق تحليل لشركة أمنية أجنبية، فالمهاجم فرد يجمع بين عدة خوادم والذكاء الاصطناعي، وقد سأل النموذج حتى عن أماكن بيع البيانات المالية المسروقة. ولم تتحدد هويته بعد، والتحقيقات مستمرة.
الترقيع لم يعد كافيا
يشير كاتب العمود إلى تغير السرعة جذريا. فنموذج الذكاء الاصطناعي الذي أحدث «صدمة ميثوس» في الربيع اكتشف خلال شهر أكثر من 10 آلاف ثغرة عالية الخطورة، منها عيب قديم في PHP. ويذكر تقرير أمني عالمي أن متوسط الوقت قبل استغلال الثغرة هو «سالب 7 أيام»، أي أن الهجوم يسبق التصحيح. وعندما تقل الثغرات التقنية، يتجه المهاجمون إلى الناس والإجراءات: خدمات استعلام بلا تحقق من الهوية، وخوادم مشتركة مع الشركاء، وحسابات مسروقة، واحتيال هاتفي.
ويقترح الكاتب مبدأ «انعدام الثقة» (Zero Trust) أي التحقق من الأنشطة التي تجاوزت حواجز الوقاية. فقد احتاجت المصارف الكبرى بين 15 و68 ساعة لاكتشاف الاختراق. وتستطيع المجموعة التي تتسلل أولا تسليم الوصول لمجموعة أخرى في 22 ثانية، فيما يبقى المهاجم غالبا قرابة أسبوعين دون اكتشاف.
الذكاء الاصطناعي في صف المدافعين
يرى الكاتب أن على الدفاع استخدام الذكاء الاصطناعي أيضا؛ فالأداة المستخدمة في الهجوم كانت في الأصل برمجية مفتوحة المصدر لاختبار الأمان. ويجب أن يعرف الذكاء الاصطناعي الدفاعي الحالة الطبيعية للشبكة ويكشف الاتصالات التي تبدو عادية وهي غير ذلك، ثم يقطع الجلسة فورا ويسحب الصلاحيات ويعزل الأنظمة. ويتحول دور البشر من فحص التنبيهات إلى وضع المبادئ وتحمل المسؤولية.
ويدعو العمود إلى تغيير في القيادة: بدلا من سؤال «هل رقعنا كل شيء؟» يُسأل: هل نستطيع إيقاف هجوم تجاوز الوقاية قبل بلوغه هدفه؟ ويُقاس الأداء بزمن الاكتشاف والاستجابة لا بعدد الشهادات. ويلاحظ الكاتب أن المصارف خفضت إنفاقها على أمن المعلومات رغم تتابع الحوادث.
المزيد من هذا اليوم
عرض الكل →
Scentronic: أنف إلكتروني من جامعة أوهايو ينقل الروائح عن بُعد

هيئة SEC تحذّر أسواق التنبؤات من مخاطر تداول المطلعين

Anchorpoint تطلق عملتها المستقرة HKDAP على سولانا قبل التوسع في التجزئة

سام ألتمان: ذاكرة RAM في الحواسيب المنزلية هدر ومكانها خوادم الذكاء الاصطناعي
المزيد في: الأمن السيبراني
عرض الكل →
احتيال واتساب: مسابقة رقص مزيفة تتيح للقراصنة سرقة حسابك

ماتسويا فودز تؤكد تسريب 2.38 مليون سجل من تطبيقها

إضافة Claude Code الخبيثة 2.1.313 حاولت زرع باب خلفي عبر SSH
